اليوم الخميس 6 مايو 2021 - 6:01 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 9:31 صباحًا

مناقشة مستجدات قضية الصحراء بمجلس الأمن

مناقشة مستجدات قضية الصحراء بمجلس الأمن
بتاريخ 20 أبريل, 2021

العيون بريس:

يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة خاصة لمناقشة آخر مستجدات قضية الصحراء، يوم الأربعاء المقبل 21 أبريل، تحت الرئاسة الشهرية للعضو غير الدائم دولة فييتنام.

ومن المنتظر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو گوتيريس، خلال الحلسة تقريرا حول التطورات السياسية والميدانية للملف، خاصة ما بعد تاريخ 13 نونبر الماضي، تاريخ تحرير معبر الگرگرات من طرف القوات المسلحة الملكية المغربية وإعلان جبهة البوليساريو تنصلها رسميا من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991.

ويأتي تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو گوتيريس إستجابة للفقرة 10 من مضمون تقرير مجلس الأمن الدولي رقم 2494 الصادر في أكتوبر الماضي، والذي تم بموجبه تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “مينورسو” لمدة سنة كاملة، حيث نصت بشكل صريح على أن المجلس “يطلب من الأمين العام أن يطلع مجلس الأمن بانتظام، وفي أي وقت يراه مناسبا خلال فترة الولاية، على أن يدرج في غضون 6 أشهر من تجديد هذه الولاية، ومرة ​​أخرى قبل انتهاء صلاحيتها، معلومات عن الحالة والتقدم المحرز هذه المفاوضات تحت رعايته، بشأن تنفيذ هذا القرار، والتحديات التي تواجه عمليات المينورسو والخطوات المتخذة لمعالجتها، ويعرب عن نيته الاجتماع لتلقي ومناقشة إحاطاته، وفي هذا الصدد، يطلب كذلك من الأمين العام تقديم تقرير عن الوضع في الصحراء الغربية قبل وقت طويل من نهاية فترة الانتداب”، وفقا لقرار مجلس الأمن.

ومن المرتقب أن يتضمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو گوتيريس، جهوده لتعيين مبعوث أممي جديد خلفا للمستقيل منذ سنتين هورست كولر، خاصة في ظل الرفض الذي جوبهت به إقتراحاته من طرف جبهة البوليساريو، والتي عارضت تعيين كل من وزير الخارجية البرتغالي الأسبق الإشتراكي، لويس أمادو، وقبله الوزير الأول الروماني، بيتري رومان، ثم وزير الخارجية السلوفاكي الأسبق، ميروسلاف لايتشاك، وذلك في ظل المطالبات الدولية وإجماع المنتظم الدولي على وجوب تعيين مبعوث شخصي جديد في أقرب الآجال.

وسيشمل تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في السياق ذاته التطرق لمسألة تنصل جبهة البوليساريو من اتفاق وقف إطلاق النار بعد تاريخ 13 نونبر، إذ سيذهب على غرار الإحاطات الصحافية المتتالية للمتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، لعدم تأكيد وجود “حرب” في المنطقة، والإكتفاء بالإفادة بالتوصل بعدة تقارير من لدن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “مينورسو” حول مناوشات غير مؤكدة شرق الجدار الرملي.

وسيُقدم الأمين العام للأمم المتحدة أيضا تصوره حول عمل البعثة الأممية ومواصلتها لآداء مهامها بشكل طبيعي ودورها وجهودها التي يجمع عليه أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ5 الدائمون والـ10 غير الدائمين في حفظ أمن وإستقرار المنطقة على الرغم من النقص الحاصل في تمويلها وتجهيزاتها في ظل جائحة فيروس كورونا وعدم قدرتها على آداء مهامها بفعالية أكبر.

وستتجه الأنظار خلال جلسة مجلس الأمن المقررة الأربعاء لروسيا، والتي يمضي موقفها في إتجاه التهور بسبب للتحكم الأمريكي بالملف وإعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على كامل صحرائه، إذ ستحاول جاهدة التصعيد من لغتها في سبيل لفت الإنتباه وتحميل الأمين العام للأمم المتحدة المسؤولية جراء غياب مبعوث شخصي جديد يقود العملية السياسية المتعثرة منذ إستقالة هورست كولر في ماي 2019.

وعلى غرار روسيا تتوجس المملكة المغربية من موقف كينيا والمكسيك اللتان تشغلان عضوية مجلس الأمن الدولي غير الدائمة واللتان تتقاسمان موقف الإعتراف بجبهة البوليساريو، إذ من المنتظر أن ينافحا بشكل ملحوظ عنها تحت يافطة وجوب تعيين مبعوث أممي جديد، فيما ستذهب كينيا حد إجترار بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي المنعقد في مستهل مارس الماضي، والذي يسعى فيها الإتحاد الأفريقي للعب دور بالملف تحاوزا لصلاحيات الأمم المتخدة الراعي الحصري للنزاع.

ومن المرتقب أيضا أن يكون الموقف الأمريكي مرنا فيما يخص نزاع الصحراء، بيد أنه لن يكون محابيا بشكل مجاهر به للمملكة المغربية على الرغم من الإعتراف بسيادتها على الصحراء، حيث من المرتقب أن تذهب المندوبة الدائمة لإدارة جو بايدن، لإستعمال مقاربة ضرورة تعيين مبعوث جديد لتيسير العملية السياسية للمسألة، ودعم جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي دون الإمعان في دعم المغرب نسبة لكونها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي وعضوا فاعلا في المتحكم الرئيسي بالملف ويتعلق الأمر ب”مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية” في المجلس ذاته.

ومن جانب آخر سيكون للأعضاء الآخرين الدائمين من قبيل الصين وبريطانيا وفرنسا، وغير الدائمين على غرار إستونيا والهند وأيرلندا والنيجر وتونس وفييتنام والنرويج، ثم سانت فنسنت وجزر گرينادين، موقف محايد مبني على دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة في إيجاد تسوية سياسية عادلة ودائمة ومقبولة للملف، ودعمه أيضا فيما يخص تعيين مبعوث شخصي جديد له.

أوسمة :
Follow by Email
YouTube
YouTube
Instagram